قال مجدي موسى، العضو المنتدب بشركة الأهلي تمكين للتمويل متناهي الصغر ، إن ارتفاع معدلات التضخم سلاح ذو حدين بالنسبة لشركات التمويل متناهي الصغر بشكل عام.
وأضاف موسى في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن التضخم يؤثر على أحجام التمويلات المطلوبة بالإيجاب لتصبح أكبر، فعلى سبيل المثال التضخم يرفع أسعار كمية البضاعة التي يحتاج إليها التاجر الذي يحصل على تمويلات، وبالتالي يرتفع حجم التمويل الذي يحتاج إليه، وهو الأثر المباشر السريع للتضخم
وأكد العضو المنتدب بشركة الأهلي تمكين للتمويل متناهي الصغر، أن الأثر غير المباشر للتخضم هو انخفاض القوى الشرائية للمواطنين مع ارتفاع أسعار السلع والمنتجات وعدم زيادة المرتبات بنفس معدلات ارتفاع أسعار المنتجات، ما سيؤثر بطبيعة الحال على معدلات سداد المقترض لأقساط التمويل الذي حصل عليه.

وأوضح أن أحجام التمويل التي ستمنحها الشركات لعملائها ستكون أكبر بكل تأكيد، ولكن عملية الانتقاء ومتابعة العميل يجب أن تكون أقوى من الوقت الماضي، حيث يتم العمل على بناء جسر ثقة بين الشركة والعميل والذي قد يستغرق عدة أشهر.
وأشار إلى أن العملاء الذين ينهون تمويلاتهم ويجددون تمويلات أخرى تكون هناك أريحية من جانب الشركة في التعامل معهم، ويزيد من حظوظ موافقة الشركة على زيادة حجم التمويل، نظرًا لامتلاك الشركة تاريخ العميل ووجود ثقة في قدرته على السداد وأنه ملتزم بذلك، بعكس العملاء الذين تتعامل معهم الشركة لأول مرة.

وشدد على أن التعامل مع عملاء جدد يحتاح إلى تقييم ميداني على أعلى مستوى وأكثر دقة، مؤكدًا أن روح التمويل متناهي الصغر تكمن في التقييم الميداني، في ظل اجتذاب تأثيرات التضخم لعملاء جدد بالنسبة لشركات التمويل.

وعن احتمالية إقدام الشركات على زيادة رأسمالها ومحفظتها في ظل انجذاب شرائح جديدة وزيادة الاحتياجات التمويلية للعملاء الحاليين، نوه إلى أن الشركات ستحتاج بكل تأكيد إلى زيادة رؤوس أموال، ولكن الأمر يعود إلى العمر المؤسسي لكل شركة، فعند الحديث عن شركة تعمل في السوق منذ أكثر من 5 سنوات ستلتهم التسهيلات التأمينية المتاحة لها، وستحتاج إلى البحث عن تمويلات إضافية.

ولفت إلى أن البحث عن تمويلات إضافية سيدخل الشركات في أمر آخر، وهو الحد الأقصى للتمويلات التي تحصل عليها شركات التمويل نفسها، فلا يجوز لشركة تمويل الحصول على تمويلات بأرقام تفوق 10 أمثال رأسمالها، وهناك شركات قاربت على الوصول إلى هذا الحد، فعلى سبيل المثال حال امتلاك شركة تمويل رأسمال مليون جنيه وحصلت على تمويلات بقيمة 10 ملايين جنيه لن تستطيع الحصول على تمويلات جديدة بعد وصولها للحد الأقصى.

وأكد أن هناك مخرجين من هذا الموقف بالنسبة للشركات التي وصلت للحد الأقصى، إما عن طريق توجيه أرباح الشركة لزيادة رأسمالها وبالتالي زيادة معدلات التمويلات التي تحصل عليها، أو توريق المحافظ المالية الخاصة بها لتسدد التمويل الذي حصلت عليه وتبدأ في جولة تمويلية جديدة بـ 10 أضعاف رأسمالها ما يمكنها من احتواء زيادة الطلب المتوقعة على التمويلات من جانب العملاء.

وعن خطة الأهلي تمكين لتلبية توقعات زيادة الطلب، أشار إلى أن عمر الشركة هو المحدد لكيفية تعاملها مع زيادة الطلب، فالأهلي تمكين شركة جديدة لم يمر على أول تمويل حصلت عليه سوى 14 شهرًا، وبالتالي لم تصل إلى الحد الأقصى للحصول على تمويلات وبالتالي فالشركة على أتم الاستعداد لاستيعاب أي عملاء جدد أو زيادة تمويل العملاء الحاليين في ظل ظروف التضخم.